وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِْجَازَةِ شَرْطَانِ:
الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ مِنْ أَهْل التَّبَرُّعِ: بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلاً، غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ عَتَهٍ أَوْ مَرَضِ مَوْتٍ فَلاَ تَصِحُّ الإِْجَازَةُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ وَلاَ مِنْ وَلِيِّهِمْ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ عَالِمًا بِالْمُوصَى بِهِ، فَلاَ تَصِحُّ عِنْدَهُمْ إِجَازَةُ وَارِثٍ لَمْ يَعْلَمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ الْمُوصِي (?) .
الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الإِْجَازَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: فَلاَ عِبْرَةَ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ حَال حَيَاةِ الْمُوصِي، فَلَوْ أَجَازُوهَا حَال حَيَاتِهِ، ثُمَّ رَدُّوهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، صَحَّ الرَّدُّ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أَوْصَى شَخْصٌ لِوَارِثٍ، أَوْ بِزَائِدٍ عَنِ الثُّلُثِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ، فَلِبَقِيَّةِ