مَا يَرَاهُ. وَهَذَا رَأْيُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الرَّأْيُ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَجْرِي فِيهَا دَعْوَى الْحِسْبَةِ. (?)
22 - يَنْبَغِي لِلْمُضَحِّي أَنْ يُطْعِمَ الأَْغْنِيَاءَ الثُّلُثَ، وَالْفُقَرَاءَ الثُّلُثَ، وَيَأْكُل الثُّلُثَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ، هَذَا هُوَ الأَْفْضَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَقِيل: الأَْفْضَل أَنْ يُطْعِمَهَا كُلَّهَا الْفُقَرَاءَ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَيُنْظَرُ (أُضْحِيَّةٌ) .
وَهَدْيُ التَّطَوُّعِ وَالْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ فِي الْحَجِّ كَالأُْضْحِيَّةِ، لَهُ أَنْ يَأْكُل وَيُطْعِمَ، غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اشْتَرَطُوا لِجَوَازِ أَكْلِهِ مِنْهُ أَلاَّ يَكُونَ قَدْ نَوَاهُ لِلْمَسَاكِينِ.
وَأَمَّا هَدْيُ الْفِدْيَةِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ الْفُقَرَاءَ فَقَطْ، وَلاَ يَأْكُل مِنْهُ (ر: هَدْيٌ) .
وَأَمَّا فِي النَّذْرِ فَإِذَا لَمْ يَنْوِهِ لِلْمَسَاكِينِ جَازَ لَهُ الأَْكْل مِنْهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَعِنْدَ بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ لاَ يَأْكُل مِنْهُ. (?)
23 - يُسْتَحَبُّ إِعْدَادُ طَعَامٍ لأَِهْل الْمَيِّتِ، يُبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِمْ إِعَانَةً لَهُمْ وَجَبْرًا لِقُلُوبِهِمْ، فَإِنَّهُمْ شُغِلُوا بِمُصِيبَتِهِمْ وَبِمَنْ يَأْتِي إِلَيْهِمْ عَنْ إِصْلاَحِ طَعَامٍ لأَِنْفُسِهِمْ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ لَمَّا