الْمَوْتِ فَقَدْ قَال الْبُهُوتِيُّ: فِي التَّعْلِيقِ عَلَيْهَا نَظَرٌ، وَالأَْوْلَى عَدَمُ جَوَازِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِضْرَارِ الْوَرَثَةِ بِطُول الاِنْتِظَارِ لاَ إِلَى أَمَدٍ يُعْلَمُ. (?)

صِفَةُ الْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ اللُّزُومِ وَعَدَمِهِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا:

16 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُوصِي فِي حَال حَيَاتِهِ الرُّجُوعُ عَنْهَا كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا، سَوَاءٌ وَقَعَتْ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ فِي حَال صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ، " لِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُغَيِّرُ الرَّجُل مَا شَاءَ فِي وَصِيَّتِهِ " (?) ، وَلأَِنَّهَا عَطِيَّةٌ أَوْ تَبَرُّعٌ لَمْ يَتِمَّ، يُنْجَزُ بِالْمَوْتِ، فَجَازَ الرُّجُوعُ عَنْهَا قَبْل تَنْجِيزِهَا كَالْهِبَةِ، وَلأَِنَّ الْقَبُول يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَوْتِ، وَالإِْيجَابُ يَصِحُّ إِبْطَالُهُ قَبْل الْقَبُول، كَمَا فِي الْبَيْعِ.

وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ عَنِ الْوَصِيَّةِ يَكُونُ إِمَّا بِالْقَوْل أَوْ بِالدَّلاَلَةِ.

وَالرُّجُوعُ بِالْقَوْل مِثْل أَنْ يَقُول الْمُوصِي: نَقَضْتُ الْوَصِيَّةَ أَوْ أَبْطَلْتُهَا أَوْ رَجَعْتُ فِيهَا، أَوْ فَسَخْتُهَا أَوْ أَزَلْتُهَا، أَوْ هُوَ حَرَامٌ عَلَى الْمُوصَى لَهُ، أَوْ هَذَا لِوَارِثِي وَنَحْوَ ذَلِكَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015