الْوَصِيَّةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ غَيْرَ زُفَرَ: أَنَّ مَوْتَ الْمُوصَى لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبُولٌ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ اسْتِحْسَانًا.
وَفِي الْقِيَاسِ وَهُوَ قَوْل زُفَرَ وَأَبِي حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ قَال عَنْهُ الْقَاضِي هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: يَكُونُ الْمُوصَى بِهِ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَلاَ يَمْلِكُهُ الْمُوصَى لَهُ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ، لأَِنَّ تَمَامَهَا مَوْقُوفٌ عَلَى الْقَبُول وَقَدْ فَاتَ الْقَبُول. (?)
وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) أَنَّ وَرَثَةَ الْمُوصَى لَهُ يَقُومُونَ مَقَامَهُ فِي رَدِّ الْوَصِيَّةِ وَقَبُولِهَا، لأَِنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِلْمُوَرَّثِ فَيُنْقَل إِلَى وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ (?) ، وَكَخِيَارِ الْعَيْبِ. وَلأَِنَّ الْوَصِيَّةَ هُنَا عَقْدٌ لاَزِمٌ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَلَمْ تَبْطُل بِمَوْتِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ. (?)