وَلِلْفُقَهَاءِ فِي خَلْطِ مَال الْوَصِيِّ بِمَال الْيَتِيمِ تَفْصِيلٌ:
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لِوَصِيِّ الأَْيْتَامِ أَنْ يَخْلِطَ نَفَقَتَهُمْ فَيُنْفِقُهَا عَلَيْهِمْ جُمْلَةً إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنْفَعَ لَهُمُ، اتَّحَدَ مُورِّثُهُمْ أَوِ اخْتَلَفَ. (?)
دَلَّل الْجَصَّاصُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ بِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل ( {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُل إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأََعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ) (?) ، قَائِلاً: فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى جَوَازِ خَلْطِ مَال الْيَتِيمِ بِمَال الْوَلِيِّ، وَهَذِهِ الْمُخَالَطَةُ مَقْصُودَةٌ بِشَرِيطَةِ الإِْصْلاَحِ لِلْيَتِيمِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا تَقْدِيمُهُ ذِكْرَ الإِْصْلاَحِ فِيمَا أَجَابَ بِهِ مِنْ أَمْرِ الْيَتَامَى ( {قُل إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} ) (?) .
وَالثَّانِي (?) : قَوْلُهُ ( {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} ) (?) .
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِخَلْطِ الْوَصِيِّ نَفَقَةَ يَتِيمِهِ بِمَالِهِ إِذَا كَانَ رِفْقًا لِلْيَتِيمِ،