لَهُ (?) ، وَذَلِكَ عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُحَمَّدٍ وَزُفَرَ.

وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِوُجُوبِ الطَّلَبِ فِي حَقِّ الْوَصِيِّ بِأَنَّ تَرْكَ الطَّلَبِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِبْطَالٌ لِحَقِّ الصَّبِيِّ فَلاَ يَصِحُّ، كَالْعَفْوِ عَنْ قَوَدِهِ وَإِعْتَاقِ عَبْدِهِ وَإِبْرَاءِ غَرِيمِهِ، وَبِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَصِيِّ نَظَرِيَّةٌ وَالنَّظَرُ فِي الأَْخْذِ مُتَعَيَّنٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ شُرِعَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَكَانَ فِي إِبْطَالِهِ إِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِهِ فَلاَ يَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ.

وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ الطَّلَبِ بِأَنَّ الأَْخْذَ بِالشُّفْعَةِ فِي مَعْنَى التِّجَارَةِ، بَل عَيْنِهَا، لأَِنَّ طَلَبَ الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ مُبَادَلَةُ الْمَال بِالْمَال، وَتَرْكُ الأَْخْذِ بِهَا تَرْكُ التِّجَارَةِ، فَيَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ كَمَا يَمْلِكُ تَرْكَ التِّجَارَةِ بِرَدِّ الْبَيْعِ، وَقَالُوا: الأَْخْذُ بِالشُّفْعَةِ دَائِرٌ بَيْنَ الضَّرَرِ وَالنَّفْعِ، فَيُحْمَل عَلَى أَنْ يَكُونَ التَّرْكُ أَنْفَعَ بِإِبْقَاءِ الثَّمَنِ عَلَى مِلْكِ الصَّغِيرِ فَيَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ كَالأَْخْذِ، بِخِلاَفِ الْعَفْوِ عَنِ الْقَوَدِ وَأَشْبَاهِهِ لأَِنَّهُ ضَرَرٌ مَحْضٌ غَيْرُ مُتَرَدَّدٍ، إِذْ هُوَ إِبْطَالٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَهُنَا بِعِوَضٍ يُعَدُّ لَهُ، وَهُوَ الثَّمَنُ فَلاَ يُعَدُّ ضَرَرًا. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015