صِغَارٍ أَوْ مَنْ فِي حُكْمِهِمْ، وَيَشْمَل ذَلِكَ الْقِيَامَ بِحِفْظِ أَمْوَالِهِمْ وَتَثْمِيرِهَا وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِخْرَاجِ مَا تَعَلَّقَ بِأَمْوَالِهِمْ مِنْ حُقُوقٍ لِلَّهِ أَوْ لِلنَّاسِ، عَمَلاً بِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ: {وَلاَ تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (?) } .
" وَبِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ابْتَغُوا بِأَمْوَال الْيَتَامَى لاَ تَأْكُلُهَا الصَّدَقَةُ " (?) .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الأَْصْل أَنَّ وِلاَيَةَ الْوَصِيِّ تَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ وِلاَيَةِ الْمُوصِي، وَأَنَّ وِلاَيَةَ الْحِفْظِ تَبَعٌ لِوِلاَيَةِ التَّصَرُّفِ، فَإِذَا ثَبَتَتْ لِلْوَصِيِّ وِلاَيَةُ الْحِفْظِ ثَبَتَتْ لَهُ وِلاَيَةُ كُل تَصَرُّفٍ هُوَ مِنْ بَابِ الْحِفْظِ، نَحْوَ بَيْعِ الْمَنْقُول، وَبَيْعِ مَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ (?) .
وَقَالُوا: يَنْبَغِي لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى الصَّبِيِّ فِي النَّفَقَةِ لاَ عَلَى وَجْهِ الإِْسْرَافِ وَلاَ عَلَى وَجْهِ التَّضْيِيقِ، وَذَلِكَ يَتَفَاوَتُ بِقِلَّةِ مَال الصَّبِيِّ وَكَثْرَتِهِ وَاخْتِلاَفِ حَالِهِ فَيَنْظُرُ فِي مَالِهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ قَدْرَ مَا يَلِيقُ (?) .