وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ: فَهُوَ الْوِصَايَةُ إِلَى الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَالأَْعْمَى وَالْفَاسِقِ وَالْعَبْدِ وَالْكَافِرِ.

أـ الْوِصَايَةُ إِلَى الصَّبِيِّ:

10 - الصَّبِيُّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ فِي عَدَمِ جَوَازِ الْوِصَايَةِ إِلَيْهِ لأَِنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوِصَايَةِ إِلَيْهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

القول الأول:

الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ صِحَّةِ الْوِصَايَةِ إِلَيْهِ، وَبِهِ قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ أَهْلاً لِلْوِلاَيَةِ وَالأَْمَانَةِ، وَلأَِنَّهُ مَوْلًى عَلَيْهِ فَلاَ يَكُونُ وَالِيًا كَالطِّفْل غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونِ (?) ، وَأَضَافَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا أَوْصَى إِلَى صَبِيٍّ فَالْقَاضِي يُخْرِجُهُ عَنِ الْوِصَايَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015