وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا ضَعُفَ عَنِ الْقِيَامِ بِمَهَامِّهِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَكَانَ مَنْصُوبَ الْقَاضِي عَزَلَهُ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَلاَّهُ.
أَمَّا إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ خِيَانَةٌ أَوْ فِسْقٌ فَإِنَّهُ يُعْزَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَيُقِيمُ مَكَانَهُ غَيْرَهُ لأَِنَّهُ إِذَا ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ فَاتَتِ الأَْمَانَةُ، وَالْمَيِّتُ إِنَّمَا اخْتَارَهُ لأَِجْلِهَا، وَلَيْسَ مِنَ النَّظَرِ إِبْقَاؤُهُ بَعْدَ فَوَاتِهَا، كَأَنْ مَاتَ وَلاَ وَصِيَّ لَهُ. (?) .
8 - الْوَصِيُّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَطَوِّعًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَأْجُوَرًا.
يَقُول الْمَاوَرْدِيُّ: لاَ يَخْلُو حَال الْوَصِيِّ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَطَوِّعًا أَوْ مُسْتَجْعَلاً، فَإنْ تَطَوَّعَ فَهِيَ أَمَانَةٌ مَحْضَةٌ، وَإِنِ اسْتُجْعِل فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ بِعَقْدٍ. وَالثَّانِي: بِغَيْرِ عَقْدٍ.
فَإِنْ كَانَ عَنْ عَقْدٍ فَهِيَ إِجَارَةٌ لاَزِمَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِمَا تَضَمَّنَهَا وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِهَا،