وَنُقِل عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ قَوْلُهُ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ أَبِي نُعْمٍ يُوَاصِلاَنِ.

وَعَنِ الْمَاوَرْدِيِّ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَاصَل سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ أَفْطَرَ عَلَى سَمْنٍ وَلَبَنٍ وَصَبِرٍ (?) .

وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: وَقِيل: يَحْرُمُ عَلَى مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ، وَيُبَاحُ لِمَنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ فَنُقِل التَّفْصِيل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَإِنَّهُ كَانَ يُوَاصِل خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا (?) ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أَيْضًا أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ، وَمِنَ التَّابِعِينَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زَيْدٍ التَّيْمِيُّ وَأَبُو الْجَوْزَاءِ.

وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصَل بِأَصْحَابِهِ بَعْدَ النَّهْيِ، فَلَوْ كَانَ النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ لَمَا أَقَرَّهُمْ عَلَى فِعْلِهِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّهْيِ الرَّحْمَةَ لَهُمْ وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015