دَفْعُ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ

8 - يَكُونُ دَفْعُ الْوَسْوَسَةِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَال تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (?) } .

قَال ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تَذَكَّرُوا} أَيْ عِقَابَ اللَّهِ وَجَزِيل ثَوَابِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ فَتَابُوا وَأَنَابُوا وَاسْتَعَاذُوا بِاللَّهِ وَرَجَعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَرِيبٍ (?) .

قَال الْغَزَالِيُّ: الْوَسْوَاسُ أَصْنَافٌ:

الأول:

الأَْوَّل: يَكُونُ مِنْ جِهَةِ التَّلْبِيسِ بِالْحَقِّ، كَأَنْ يَقُول: أَتَتْرُكُ التَّنَعُّمَ بِاللَّذَّاتِ؟ فَإِنَّ الْعُمُرَ طَوِيلٌ، وَالصَّبْرُ عَنْهَا طُول الْعُمُرِ أَلَمُهُ عَظِيمٌ. فَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ عَظِيمَ حَقِّ اللَّهِ، وَعَظِيمَ ثَوَابِهِ وَعِقَابِهِ، وَقَال لِنَفْسِهِ: الصَّبْرُ عَنِ الشَّهَوَاتِ شَدِيدٌ لَكِنَّ الصَّبْرَ عَلَى النَّارِ أَشَدُّ مِنْهُ وَلاَ بُدَّ مِنْ أَحَدِهِمَا، فَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ وَعْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَوَعِيدَهُ، وَجَدَّدَ إِيمَانَهُ وَيَقِينَهُ، خَنَسَ الشَّيْطَانُ.

الثاني:

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِتَحْرِيكِ الشَّهْوَةِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ، وَدَفْعُهَا بِالْعِلْمِ بِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015