الآْخَرَ عَلَى وِزَارَةِ بِلاَدِ الْمَغْرِبِ.

ـ وَإِمَّا أَنْ يَخُصَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَظَرٍ يَكُونُ فِيهِ عَامَّ الْعَمَل، خَاصَّ النَّظَرِ، مِثْل أَنْ يَسْتَوْزِرَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْحَرْبِ، وَالآْخَرَ عَلَى الْخَرَاجِ، فَيَصِحُّ التَّقْلِيدُ عَلَى كِلاَ الْوَجْهَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لاَ يَكُونَانِ وَزِيرَيْ تَفْوِيضٍ، بَل وَالِيَيْنِ عَلَى عَمَلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، لأَِنَّ وِزَارَةَ التَّفْوِيضِ يُشْتَرَطُ فِيهَا عُمُومُ النَّظَرِ عَلَى جَمِيعِ الأُْمُورِ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ هُنَا عُمُومُ النَّظَرِ لِقَصْرِهِ عَلَى أُمُورٍ حَرْبِيَّةٍ، أَوْ مَالِيَّةٍ فَقَطْ، وَيَنْفُذُ أَمْرُ الْوَزِيرَيْنِ فِي هَذِهِ الْحَالاَتِ فِيمَا خُصِّصَ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا، وَيَكُونُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْصُورًا عَلَى مَا خُصَّ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مُعَارَضَةُ الآْخَرِ فِي نَظَرِهِ وَعَمَلِهِ (?) .

إِذَا فَوَّضَ الْخَلِيفَةُ تَدْبِيرَ الأَْقَالِيمِ إِلَى وُلاَتِهَا، وَوَكَّل النَّظَرَ فِيهَا إِلَى الْمُسْتَوْلِينَ عَلَيْهَا، جَازَ لِمَالِكِ كُل إِقْلِيمٍ أَنْ يَسْتَوْزِرَ، وَكَانَ حُكْمُ وَزِيرِهِ مَعَهُ كَحُكْمِ وَزِيرِ الْخَلِيفَةِ مَعَ الْخَلِيفَةِ فِي اعْتِبَارِ الْوِزَارَتَيْنِ، وَأَحْكَامِ النَّظَرَيْنِ (?) .

الْعَلاَقَةُ بَيْنَ الإِْمَامِ وَوَزِيرِ التَّفْوِيضِ:

12 - إِنَّ وَزِيرَ التَّفْوِيضِ يَقُومُ مَقَامَ الإِْمَامِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015