وَيَلْزَمُهُ الاِعْتِنَاءُ بِجِهَاتِ الأَْمْوَال وَحِسَابِهَا، وَمَظَانِّهَا وَتَحْصِيلِهَا، وَتَيْسِيرِ أَسْبَابِهَا (?) .
8 ـ لاَ يَتِمُّ تَعْيِينُ الْوَزِيرِ إِلاَّ بِطَلَبِ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَوْزِرِ، لأَِنَّ الْوِزَارَةَ وِلاَيَةٌ تَفْتَقِرُ إِلَى عَقْدٍ، وَالْعُقُودُ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِالْقَوْل الصَّرِيحِ غَالِبًا، وَنَظَرًا لأَِهَمِّيَّةِ وِزَارَةِ التَّفْوِيضِ وَخُطُورَتِهَا فَلاَ يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الإِْذْنِ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ عَقْدٍ مُعَيَّنٍ صَادِرٍ عَنِ الْخَلِيفَةِ لِمَنْ يُكَلِّفُهُ.
وَيَتِمُّ تَوْلِيَةُ الْوِزَارَةِ بِالأَْلْفَاظِ الَّتِي تُشْعِرُ بِمَقْصُودِهَا، وَتَمْيِيزِهَا عَنْ غَيْرِهَا كَسَائِرِ الْوِلاَيَاتِ لأَِنَّ وِلاَيَةَ الْوِزَارَةِ مِنَ الْعُقُودِ الْعَظِيمَةِ وَالأَْسَاسِيَّةِ الَّتِي لَهَا خَطَرُهَا وَآثَارُهَا. مِثْل أَنْ يَقُول لَهُ: وَلَّيْتُكَ الْوِزَارَةَ، أَوْ وَلَّيْتُكَ وِزَارَتِي فِيمَا إِلَيَّ، أَوِ اسْتَوْزَرْتُكَ.
فَإِنْ أَذِنَ الْخَلِيفَةُ لِشَخْصٍ بِأَحَدِ شُئُونِ الدَّوْلَةِ فَلاَ يَتِمُّ الاِنْعِقَادُ وَالتَّقْلِيدُ حُكْمًا، وَإِنْ أَمْضَاهُ الْوُلاَةُ عُرْفًا، حَتَّى يُسْنِدَ لَهُ الْخَلِيفَةُ الْوِزَارَةَ بِلَفْظٍ (?) ، لَكِنْ قَال أَبُو يَعْلَى: فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَصِحُّ