دَرَجَةَ الْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ، لأَِنَّ رُتْبَةَ الْوَزِيرِ مَهْمَا عَلَتْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ رُتْبَةَ الْمُسْتَقِلِّينَ، وَإِنَّمَا الْمُسْتَقِل الإِْمَامُ (?) .
ز ـ الْكِفَايَةُ: وَهِيَ الْقُوَّةُ فِي إِدَارَةِ الأُْمُورِ، وَتَصْرِيفِ الأَْعْمَال، مَعَ الْخِبْرَةِ الْكَافِيَةِ فِي تَرْتِيبِ الأَْعْمَال عَلَى قَوَاعِدِهَا السَّلِيمَةِ، وَوَضْعِ الأُْمُورِ فِي نِصَابِهَا، وَيُقَدَّمُ الأَْكْفَأُ وَالأَْصْلَحُ (?) .
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْل الْكِفَايَةِ فِيمَا وُكِّل إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْحَرْبِ وَالْخَرَاجِ خِبْرَةً بِهِمَا، وَمَعْرِفَةً بِتَفَاصِيلِهِمَا، فَإِنَّهُ مُبَاشِرٌ لَهُمَا تَارَةً، وَمُسْتَنِيبٌ فِيهِمَا أُخْرَى، فَلاَ يَصِل إِلَى اسْتِنَابَةِ الكُفَاةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ، كَمَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ إِذَا قَصَّرَ عَنْهُمْ، وَعَلَى هَذَا الشَّرْطِ مَدَارُ الْوِزَارَةِ، وَبِهِ تَنْتَظِمُ السِّيَاسَةُ (?) .
7 ـ وَيُشْتَرَطُ فِي وَزِيرِ التَّفْوِيضِ عِدَّةُ شُرُوطٍ أُخْرَى، كَسَلاَمَةِ الْحَوَاسِّ وَالأَْعْضَاءِ، وَهَذَا فَرْعٌ عَنِ الْكِفَايَةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى تَصْرِيفِ الأُْمُورِ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الشَّجَاعَةُ وَالنَّجْدَةُ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الْحِفَاظِ عَلَى شُئُونِ الدَّوْلَةِ، وَأَمْنِ الأَْفْرَادِ،