تِلْكَ الدَّارِ، فَهَذَا وَجْهُ مَا كَانَ السَّلَفُ يَعْتَمِدُونَهُ مِنَ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ فِي الْمُبَاحَاتِ، وَهُوَ وَجْهُ لُزُومِ الذَّمِّ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} فَهَذَا وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ (?) .

تَقْدِيمُ الأَْوْرَعِ فِي إِمَامَةِ الصَّلاَةِ:

13 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْوَرَعَ رُتْبَةٌ تَسْتَتْبِعُ اسْتِحْقَاقَ التَّقْدِيمِ لإِِمَامَةِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ الأَْحَقَّ بِالإِْمَامَةِ عِنْدَهُمُ الأَْعْلَمُ بِأَحْكَامِ الصَّلاَةِ، ثُمَّ الأَْحْسَنُ تِلاَوَةً لِلْقِرَاءَةِ، ثُمَّ الأَْوْرَعُ (?) ، لِقَوْل النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَل صَلاَتُكُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَقْدِيمُ الأَْوْرَعِ بَعْدَ السُّلْطَانِ وَرَبِّ الْبَيْتِ وَزَائِدِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ. (?)

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ فِي تَقْدِيمِ الأَْوْرَعِ عَلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015