الثانية:

الثَّانِيَةُ: وَرَعُ الصَّالِحِينَ، وَهُوَ الاِمْتِنَاعُ عَمَّا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ احْتِمَال التَّحْرِيمِ، وَإِنْ كَانَ الْمُفْتِي يُفْتِي بِالرُّخْصَةِ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ، وَذَلِكَ فِي كُل شُبْهَةٍ يُسْتَحَبُّ اجْتِنَابُهَا وَلاَ يَجِبُ، لِقَوْلِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ (?) ، وَنَحْمِلُهُ عَلَى نَهْيِ التَّنْزِيهِ.

الثالثة:

الثَّالِثَةُ: وَرَعُ الْمُتَّقِينَ، وَهُوَ مَا لاَ تُحَرِّمُهُ الْفَتْوَى، وَلاَ شُبْهَةَ فِي حِلِّهِ، وَلَكِنْ يَخَافُ مِنْهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى حَرَامٍ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْل النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ دَرَجَةَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ (?) ، وَمِنْهُ تَرْكُ الزِّينَةِ وَالتَّوَرُّعُ عَنْهَا، لأَِنَّهُ يَخَافُ مِنْهَا أَنْ تَدْعُوَ إِلَى غَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَتِ الزِّينَةُ مُبَاحَةً فِي نَفْسِهَا، وَأَكْثَرُ الْمُبَاحَاتِ دَاعِيَةٌ إِلَى الْمَحْظُورَاتِ.

وَقَال عُمَرُ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: كُنَّا نَدَعُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْحَلاَل مَخَافَةَ أَنْ نَقَعَ فِي الْحَرَامِ.

الرابعة:

الرَّابِعَةُ: وَرَعُ الصِّدِّيقِينَ: فَالْحَلاَل عِنْدَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015