الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمُ الْوَاجِبُ أَدَاءُ جُزْءٍ مِنَ النِّصَابِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَالٌ لاَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ جُزْءٌ مِنَ النِّصَابِ، لأَِنَّ مَبْنَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى التَّيْسِيرِ، وَالتَّيْسِيرُ فِي الْوُجُوبِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَالٌ لاَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ الْعَيْنُ وَالصُّورَةُ، وَبِخِلاَفِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَإِنَّهَا تُؤَدَّى بِالْقِيمَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي نَصَّ الشَّارِعُ عَلَيْهَا فِي وُجُوبِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ هِيَ الإِْغْنَاءُ. قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، (?) وَالإِْغْنَاءُ يَحْصُل بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ. (?)
68 - الضَّحِيَّةُ أَفْضَل مِنَ الصَّدَقَةِ، لأَِنَّهَا وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَشَعِيرَةٌ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ، صَرَّحَ بِهَذَا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ. (?)
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الضَّحِيَّةَ أَفْضَل أَيْضًا مِنْ عِتْقِ الرَّقَبَةِ وَلَوْ زَادَ ثَمَنُ الرَّقَبَةِ عَلَى أَضْعَافِ ثَمَنِ الضَّحِيَّةِ. (?)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الأُْضْحِيَّةُ أَفْضَل مِنَ الصَّدَقَةِ بِقِيمَتِهَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَبِهَذَا قَال رَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ، وَرُوِيَ عَنْ بِلاَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: لأََنْ أَضَعَهُ فِي يَتِيمٍ قَدْ تَرِبَ فُوهُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ، وَبِهَذَا قَال الشَّعْبِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ،