غَضَبِي (?) ـ وَصِدْقِ مَوَاعِيدِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (?) } .
وـ الْحَيَاءُ: بِذِكْرِ الْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ عَنْ شُكْرِهِ تَعَالَى، فَإِنَّ الْعَجْزَ عَنْ دَرْكِ الإِْدْرَاكِ إِدْرَاكٌ كَمَا قَال الصِّدِّيقُ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ. (?)
6 ـ تِلاَوَةُ الْقُرْآنِ هِيَ أَفْضَل الأَْذْكَارِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى تِلاَوَتِهِ لَيْلاً وَنَهَارًا، سَفَرًا وَحَضَرًا، وَقَدْ كَانَتْ لِلسَّلَفِ عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَخْتِمُونَ فِيهِ.
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ: فَمَنْ كَانَ يَظْهَرُ لَهُ لَطَائِفُ وَمَعَارِفُ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى قَدْرٍ يَحْصُل مَعَهُ كَمَال فَهْمِ مَا يَقْرَأُ، وَكَذَا مَنْ كَانَ مَشْغُولاً بِنَشْرِ الْعِلْمِ أَوْ فَصْل الْحُكُومَاتِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَمَصَالِحِ الْعَامَّةِ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى قَدْرٍ لاَ يَحْصُل بِسَبَبِهِ إِخْلاَلٌ بِمَا هُوَ مُرْصَدٌ لَهُ وَلاَ فَوْتُ كَمَالِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَؤُلاَءِ الْمَذْكُورِينَ فَلْيَسْتَكْثِرْ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ