فَإِنْ فَضَل شَيْءٌ فَلأَِهْلِكَ، فَإِنْ فَضَل شَيْءٌ عَنْ أَهْلِكَ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَل عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا. (?)

هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ. (?)

60 - وَهَاهُنَا تَنْبِيهٌ مُهِمٌّ وَهُوَ أَنَّ أَكْل الْمُضَحِّي مِنَ الأُْضْحِيَّةِ وَإِطْعَامَ الأَْغْنِيَاءِ وَالاِدِّخَارَ لِعِيَالِهِ تَمْتَنِعُ كُلُّهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي صُوَرٍ.

مِنْهَا: الأُْضْحِيَّةُ الْمَنْذُورَةُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَنْذُورَةَ كَغَيْرِهَا فِي جَوَازِ الأَْكْل.

وَمِنْهَا: أَنْ يُمْسِكَ عَنِ التَّضْحِيَةِ بِالشَّاةِ الَّتِي عَيَّنَهَا لِلتَّضْحِيَةِ بِالنَّذْرِ أَوْ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ حَتَّى تَغْرُبَ شَمْسُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا حَيَّةً.

وَمِنْهَا: أَنْ يُضَحِّيَ عَنِ الْمَيِّتِ بِأَمْرِهِ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِالأُْضْحِيَّةِ كُلِّهَا عَلَى الْمُخْتَارِ.

وَمِنْهَا: أَنْ تَلِدَ الأُْضْحِيَّةُ فَيَجِبَ ذَبْحُ الْوَلَدِ عَلَى قَوْلٍ، وَإِذَا ذُبِحَ وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِهِ كُلِّهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَبْلُغِ السِّنَّ الَّتِي تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ فِيهَا، فَلاَ تَكُونُ الْقُرْبَةُ بِإِرَاقَةِ دَمِهِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ الْقُرْبَةُ بِالتَّصَدُّقِ بِهِ، وَلِهَذَا قِيل: إِنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي الْوَلَدِ التَّصَدُّقُ بِهِ حَيًّا.

وَمِنْهَا: أَنْ يَشْتَرِكَ فِي الْبَدَنَةِ سَبْعَةٌ أَوْ أَقَل، وَيَنْوِي بَعْضُهُمْ بِنَصِيبِهِ الْقَضَاءَ عَنْ أُضْحِيَّةٍ فَاتَتْهُ مِنْ عَامٍ أَوْ أَعْوَامٍ مَضَتْ، فَيَجِبُ عَلَى جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ حِصَصِهِمْ، لأَِنَّ الَّذِي نَوَى الْقَضَاءَ لَمْ تَصِحَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015