يَسْتَوْجِبُ ضَمَانَهُ. (?)

وَقَدْ قَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ قَوْلَهُمْ بِتَضْمِينِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِمَا إِذَا كَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِلْوَدِيعَةِ خِيَانَةً مُضَمَّنَةً، أَمَّا إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ فِيهِ، بِأَنَّ لُبْسَ الثَّوْبِ الْمُودَعِ لِدَفْعِ الْعُثِّ عَنْهُ، أَوْ رَكِبَ الدَّابَّةَ لِعَلْفِهَا أَوْ سَقْيِهَا، وَكَانَتْ لاَ تَنْقَادُ إِلاَّ بِالرُّكُوبِ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ عُرْفًا، فَضْلاً عَنْ كَوْنِهِ مُحْسِنًا فِيهِ، وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ. (?)

كَمَا قَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ قَوْلَهُمْ بِتَضْمِينِهِ بِمَا إِذَا كَانَ انْتِفَاعُهُ بِهَا عَلَى وَجْهٍ يَعْطَبُهَا عَادَةً، وَعَطِبَتْ. فَأَمَّا إِذَا انْتَفَعَ بِهَا انْتِفَاعًا لاَ تَعْطَبُ بِهِ عَادَةً، وَتَلِفَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ. فَإِنْ تَسَاوَى الأَْمْرَانِ أَوْ جُهِل الْحَال، فَالأَْظْهَرُ الضَّمَانُ، وَلَوْ بِسَبَبٍ سَمَاوِيٍّ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015