(ز) ـ اسْتِعْمَال الْوَدِيعَةِ 52 - اسْتِعْمَال الْوَدِيعِ لِلْوَدِيعَةِ وَالاِنْتِفَاعُ بِهَا، كَرُكُوبِ الدَّابَّةِ، وَلُبْسِ الثَّوْبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إِمَّا أَنْ يَقَعَ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْوَدِيعُ بِإِذْنِهِ، فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حِل فِعْلِهِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ. (?) أَمَّا فِيمَا يَخُصُّ تَضْمِينَ الْوَدِيعِ بِالاِسْتِعْمَال الْمَأْذُونِ فِيهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَى الْوَدِيعِ بِاسْتِعْمَال الْوَدِيعَةِ الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَهَذَا مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ بِانْتِفَاءِ التَّعَدِّي بِالإِْذْنِ. وَأَنَّ الإِْذْنَ بِالاِسْتِعْمَال لَيْسَ بِمُفْسِدٍ لِعَقْدِ الْوَدِيعَةِ، لأَِنَّ الشَّيْءَ إِنَّمَا يَفْسُدُ بِمَا يُنَافِيهِ، وَالاِسْتِعْمَال لاَ يُنَافِي الإِْيدَاعَ، وَلِذَا صَحَّ الأَْمْرُ بِالْحِفْظِ مَعَ الاِسْتِعْمَال ابْتِدَاءً.
وَجَاءَ فِي الْمَادَّةِ 792 مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّةِ: كَمَا أَنَّ لِلْوَدِيعِ أَنْ يَسْتَعْمِل الْوَدِيعَةَ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا فَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُؤَجِّرَهَا وَيُعِيرَهَا وَيَرْهَنَهَا (?) .