فَكَانَ كَجِلِّهَا وَخِطَامِهَا، (?) فَإِنْ ذَبَحَهُ تَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ، وَإِنْ بَاعَهُ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ.

وَفِي الْفَتَاوَى الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّصَدُّقُ بِهِ حَيًّا، وَيَجُوزُ ذَبْحُهُ، وَإِذَا ذُبِحَ وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِهِ، فَإِنْ أَكَل مِنْهُ تَصَدَّقَ بِقِيمَةِ مَا أَكَل.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَحْرُمُ بَيْعُ وَلَدِ الأُْضْحِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ، وَيُنْدَبُ ذَبْحُ وَلَدِ الأُْضْحِيَّةِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُعَيَّنَةً بِالنَّذْرِ أَمْ لاَ إِذَا خَرَجَ قَبْل ذَبْحِهَا، فَإِذَا ذُبِحَ سُلِكَ بِهِ مَسْلَكَ الأُْضْحِيَّةِ، وَإِذَا لَمْ يُذْبَحْ جَازَ إِبْقَاؤُهُ وَصَحَّتِ التَّضْحِيَةُ بِهِ فِي عَامٍ آخَرَ.

وَأَمَّا الْوَلَدُ الَّذِي خَرَجَ بَعْدَ الذَّبْحِ، فَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا، وَكَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ كَانَ كَجُزْءٍ مِنَ الأُْضْحِيَّةِ، وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا حَيَاةً مُحَقَّقَةً وَجَبَ ذَبْحُهُ لاِسْتِقْلاَلِهِ بِنَفْسِهِ. (?)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا نَذَرَ شَاةً مُعَيَّنَةً أَوْ قَال: جَعَلْتُ هَذِهِ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً، أَوْ نَذَرَ أُضْحِيَّةً فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ عَيَّنَ شَاةً عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ، فَوَلَدَتْ الشَّاةُ الْمَذْكُورَةُ وَجَبَ ذَبْحُ وَلَدِهَا فِي الصُّوَرِ الثَّلاَثِ، وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ تَفْرِقَتُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِخِلاَفِ أُمِّهِ، إِلاَّ إِذَا مَاتَتْ أُمُّهُ فَيَجِبُ تَفْرِقَتُهُ عَلَيْهِمْ، وَوَلَدُ الأُْضْحِيَّةِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلاَثِ لاَ يَجِبُ ذَبْحُهُ، وَإِذَا ذُبِحَ لَمْ يَجِبِ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَيَجُوزُ فِيهِ الأَْكْل وَالتَّصَدُّقُ وَالإِْهْدَاءُ، وَإِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْهُ لَمْ يُغْنِ عَنْ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِشَيْءٍ مِنْهَا. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015