كُل أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ (?) .
41 - أَمَّا لَيْلَةُ عِيدِ الأَْضْحَى فَلَيْسَتْ وَقْتًا لِلتَّضْحِيَةِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَكَذَلِكَ اللَّيْلَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ فِي اللَّيْلَتَيْنِ أَوِ اللَّيَالِي الْمُتَوَسِّطَةِ بَيْنَ أَيَّامِ النَّحْرِ.
فَالْمَالِكِيَّةُ يَقُولُونَ: لاَ تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ الَّتِي تَقَعُ فِي اللَّيْلَتَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ، وَهُمَا لَيْلَتَا يَوْمَيِ التَّشْرِيقِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. (?)
وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيِ الْحَنَابِلَةِ. (?)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ (?) : إِنَّ التَّضْحِيَةَ فِي اللَّيَالِيِ الْمُتَوَسِّطَةِ تُجْزِئُ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لأَِنَّ الذَّابِحَ قَدْ يُخْطِئُ الْمَذْبَحَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْجُمْهُورُ. وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (?)
وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ (?) مِنْ كَرَاهِيَةِ التَّضْحِيَةِ لَيْلاً مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ، كَاشْتِغَالِهِ نَهَارًا بِمَا يَمْنَعُهُ مِنَ التَّضْحِيَةِ، أَوْ مَصْلَحَةٍ كَتَيَسُّرِ الْفُقَرَاءِ لَيْلاً، أَوْ سُهُولَةِ حُضُورِهِمْ.
42 - وَلَمَّا كَانَتِ الْقُرْبَةُ فِي الأُْضْحِيَّةِ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ،