حَسَنَةً كَامِلَةً. . . الْحَدِيثَ " (?) ، قَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: " حَسَنَةً كَامِلَةً " الْمُرَادُ بِالْكَمَال عِظَمُ الْقَدْرِ، لاَ التَّضْعِيفُ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَظَاهِرُ الإِْطْلاَقِ كِتَابَةُ الْحَسَنَةِ بِمُجَرَّدِ التَّرْكِ، وَلأَِنَّ تَرْكَ الْمَعْصِيَةِ كَفٌّ عَنِ الشَّرِّ وَالْكَفُّ عَنِ الشَّرِّ خَيْرٌ (?) ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى كُل مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ. . . ثُمَّ ذَكَرَ خِصَالاً، ثُمَّ قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَل، قَال: فَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ (?) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِكِتَابَةِ الْحَسَنَةِ لِمَنْ تَرَكَ مَا هَمَّ بِهِ مِنْ سَيِّئَةٍ أَنْ يَتْرُكَهَا لِمَخَافَةِ اللَّهِ وَطَلَبِ رِضَائِهِ، فَأَمَّا إِذَا تَرَكَ السَّيِّئَةَ مُكْرَهًا عَلَى تَرْكِهَا أَوْ عَاجِزًا عَنْهَا فَلاَ تُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةً، وَاسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا:
- قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَل سَيِّئَةً - وَهُوَ أَبْصَرُ بِهِ - فَقَال: ارْقُبُوهُ، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ