لِبَلَدٍ سَالِمَةٍ مِنْ ذَلِكَ، وَأَلاَّ يَكُونَ فِي إِقَامَتِهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ الْمُؤَنُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْحَجِّ (?) .
الثَّالِثُ لِلْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّ الْهِجْرَةَ لاَ تَجِبُ مِنْ بَيْنِ أَهْل الْمَعَاصِي (?) .
الرَّابِعُ لِلْمُلاَّ عَلِي الْقَارِيِّ: وَهُوَ أَنَّ الْهِجْرَةَ مِنَ الْوَطَنِ الَّذِي يُهْجَرُ فِيهِ الْمَعْرُوفُ، وَيَشِيعُ فِيهَا الْمُنْكَرُ، وَتُرْتَكَبُ فِيهِ الْمَعَاصِي مَنْدُوبَةٌ (?) .
15 - لَمَّا كَانَتِ الْهِجْرَةُ تَصَرُّفًا شَرْعِيًّا، لَزِمَ فِي حَقِّ مَنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً مِنْهُ أَنْ يَقُومَ بِهَا قَاصِدًا بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، حَتَّى يَنَال أَجْرَهَا وَثَوَابَهَا، وَيُحَقِّقَ مَقْصِدَ الشَّارِعِ الْحَكِيمِ مِنْ طَلَبِهَا، فَيَكُونُ مُهَاجِرًا حَقًّا (?) . وَقَدْ نَبَّهَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى،