عَلَيْهِ لِلْعَامِل أُجْرَةَ مِثْلِهِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ رِبْحِ الْقِرَاضِ، فَلاَ يُعْطَى أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى. وَبَيَّنُوا أَنَّ فَائِدَةَ كَوْنِ الْقَوْل قَوْلَهُ عَدَمُ غَرَامَةِ الْجُزْءِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْعَامِل.

وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَال تَضَمَّنَتْ دَعْوَاهُ أَنَّ الْعَامِل تَبَرَّعَ لَهُ بِالْعَمَل، وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَيَدَّعِي أَنَّهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مُتَبَرِّعًا. (?)

وَإِنْ نَكَل رَبُّ الْمَال كَانَ الْقَوْل قَوْل الْعَامِل مَعَ يَمِينِهِ إِذَا كَانَ مِمَّا يُسْتَعْمَل مِثْلُهُ فِي الْقِرَاضِ.

وَنُقِل عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ: إِنْ كَانَ عُرْفُهُمْ أَنَّ لِلإِْبْضَاعِ أَجْرًا فَالأَْشْبَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْل قَوْل الْعَامِل. (?)

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ احْتِمَالاَنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْقَوْل قَوْل الْعَامِل؛ لأَِنَّ عَمَلَهُ لَهُ، فَيَكُونُ الْقَوْل قَوْلَهُ فِيهِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَتَحَالَفَا، وَيَكُونَ لِلْعَامِل أَقَل الأَْمْرَيْنِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنَ الرِّبْحِ أَوْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ مِنَ الرِّبْحِ، فَلاَ يَسْتَحِقُّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ الأَْقَل أَجْرَ مِثْلِهِ فَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ قِرَاضًا، فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ، وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْمَال؛ لأَِنَّ نَمَاءَ مَالِهِ تَبَعٌ لَهُ. (?)

وَاعْتَبَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنْ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ، فَقَال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015