ثُمَّ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل لَهُمْ بِالْجِهَادِ، ثُمَّ فَرَضَ بَعْدَ هَذَا عَلَيْهِمْ أَنْ يُهَاجِرُوا مِنْ دَارِ الشِّرْكِ (?) .
7 - لَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل الْجِهَادَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاهَدَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ إِذْ كَانَ أَبَاحَهُ، وَأَثْخَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْل مَكَّةَ، وَرَأَوْا كَثْرَةَ مَنْ دَخَل فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل اشْتَدُّوا عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَفَتَنُوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ أَوْ مَنْ فَتَنُوا مِنْهُمْ، فَعَذَرَ اللَّهُ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنَ الْمَفْتُونِينَ، فَقَال: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ (?) } ، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل جَعَل لَكُمْ مَخْرَجًا، وَفَرَضَ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ الْخُرُوجَ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُفْتَنُ عَنْ دِينِهِ وَلاَ يَمْتَنِعُ (?) .
وَقَال الْبَغَوِيُّ (?) : فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، أُمِرُوا بِالْهِجْرَةِ وَالاِنْتِقَال إِلَى حَضْرَتِهِ،