- الْهِبَةُ لِصِلَةِ الرَّحِمِ - لاَ رُجُوعَ فِي الْهِبَةِ لِذِي رَحِمِ مُحَرَّمٍ مِنَ الْوَاهِبِ.
وَحُجَّتُهُمْ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا وَمَعْنَاهُ أَنَّ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يُعَوَّضْ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ عِوَضٌ مَعْنًى؛ لأَِنَّ التَّوَاصُل سَبَبٌ لِلتَّنَاصُرِ وَالتَّعَاوُنِ فِي الدُّنْيَا وَسَبَبٌ لِلثَّوَابِ فِي الآْخِرَةِ.
كَمَا أَنَّ الشَّرْعَ قَدْ أَمَرَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ مَنَعَ الرُّجُوعَ فِي مِثْل هَذِهِ الْهِبَةِ.
أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ فَيَجُوزُ الرُّجُوعُ لِقُصُورِ مَعْنَى الصِّلَةِ، فَلاَ يَكُونُ فِي مَدَى الْعِوَضِ.
الزَّوْجِيَّةُ: لاَ يَرْجِعُ أَيٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا وَهَبَ لِصَاحِبِهِ، وَالْعِبْرَةُ بِقِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ وَقْتَ الْهِبَةِ؛ لأَِنَّ صِلَةَ الزَّوْجِيَّةِ تَجْرِي مَجْرَى صِلَةِ الْقَرَابَةِ الْكَامِلَةِ، بِدَلِيل تَعَلُّقِ التَّوَارُثِ بِهَا فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال.
الثَّوَابُ أَوِ الصَّدَقَةُ: إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ إِلَى فَقِيرٍ فَهِيَ صَدَقَةٌ يُطْلَبُ فِيهَا ثَوَابُ اللَّهِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْعِوَضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْهِبَةُ لِلأَْغْنِيَاءِ (?)