مِنَ الطَّرَفَيْنِ. وَسُمُّوا بِذَلِكَ لأَِنَّهُ فَرْعٌ لَهُمْ. وَيُقَال لِلأُْصُول وَالْفُرُوعِ: عَمُودَا النَّسَبِ، وَالْقَرَابَةِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ تُسَمَّى قَرَابَةَ الْوِلاَدِ، أَوِ الْوِلاَدَةِ.
وَالأُْصُول مِنْ أَقْرَبِ الْقَرَابَاتِ إِلَى الإِْنْسَانِ، وَلِذَا كَانَ لَهُمْ فِي الشَّرْعِ أَحْكَامٌ يُشَارِكُونَ فِيهَا سَائِرَ الْقَرَابَاتِ، مِنَ الْمَحْرَمِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ وَالْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
ثُمَّ إِنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ لِلأُْصُول إِذَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ، وَلاَ يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِمْ. وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ (ر: زَكَاةٌ. نَفَقَةٌ) وَلِكُلٍّ نَوْعٍ مِنَ الأُْصُول أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ (ر: أَبٌ. أُمٌّ. جَدٌّ. جَدَّةٌ) .
8 - وَلِلأُْصُول وَلِلْفُرُوعِ - كُلٌّ تُجَاهُ الآْخَرِ - أَحْكَامٌ مُعَيَّنَةٌ يَخْتَصُّونَ بِهَا دُونَ سَائِرِ الأَْقَارِبِ، عَدَّهَا السُّيُوطِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا يَلِي:
(?) لاَ يُقْطَعُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ بِسَرِقَةِ مَال الآْخَرِ.
(2) وَلاَ يَقْضِي وَلاَ يَشْهَدُ لِلآْخَرِ.
(3) وَلاَ يَدْخُلُونَ فِي الْوَصِيَّةِ لِلأَْقَارِبِ.
(4) وَتَحْرُمُ مَوْطُوءَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَمَنْكُوحَتُهُ عَلَى الآْخَرِ.
(5) وَمَنْ مَلَكَ مِنْهُمُ الآْخَرَ عَتَقَ عَلَيْهِ.
(6) جَوَازُ بَيْعِ الْمُسْلِمِ مِنْهُمْ لِلْكَافِرِ إِنْ كَانَ مَمْلُوكًا، لأَِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ.
(7) وُجُوبُ النَّفَقَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ وَوُجُوبُ الْفِطْرَةِ (ر: زَكَاةُ الْفِطْرِ) .
وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَسَائِل تَفْصِيلاَتٌ وَاشْتِرَاطَاتٌ وَخِلاَفٌ.
وَلِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ تُنْظَرُ كُل مَسْأَلَةٍ فِي بَابِهَا. (?)