خُطْبَةً، وَرُوِيَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَال: " خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ " (?) ، وَلأَِنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ خُطْبَةٌ كَالْبَيْعِ.
وَالاِقْتِصَارُ عَلَى خُطْبَةٍ هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَيُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا دُعِيَ لِيُزَوِّجَ قَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ فُلاَنًا يَخْطُبُ إِلَيْكُمْ فُلاَنَةً، فَإِنْ أَنْكَحْتُمُوهُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنْ رَدَدْتُمُوهُ فَسُبْحَانَ اللَّهِ.
وَالْمُسْتَحَبُّ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ لأَِنَّ الْمَنْقُول عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ السَّلَفِ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَوْلَى مَا اتُّبِعَ (?) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ يُسْتَحَبُّ فِي النِّكَاحِ أَرْبَعُ خُطَبٍ: