الأَْنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (?) ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَمَا قَال الْقُرْطُبِيُّ - أَنَّهُ كَانَ يَقُول: إِنِّي لأََتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا لِي فِيهَا حَاجَةٌ، وَأَطَؤُهَا وَمَا أَشْتَهِيهَا، قِيل لَهُ: وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَال: حُبِّي أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنِّي مَنْ يُكَاثِرُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيِّينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَأَضَافَ السَّرَخْسِيُّ قَوْلَهُ: وَسَبَبُهُ تَعَلُّقُ الْبَقَاءِ الْمَقْدُورِ بِهِ إِلَى وَقْتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَمَ بِبَقَاءِ الْعَالَمِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَبِالتَّنَاسُل يَكُونُ هَذَا الْبَقَاءُ، وَهَذَا التَّنَاسُل يَحْصُل عَادَةً بِالْوَطْءِ، فَجَعَل الشَّرْعُ طَرِيقَ ذَلِكَ الْوَطْءِ النِّكَاحَ؛ لأَِنَّ فِي التَّغَالُبِ فَسَادًا، وَفِي الإِْقْدَامِ بِغَيْرِ مِلْكٍ اشْتِبَاهَ الأَْنْسَابِ وَهُوَ سَبَبٌ لِضَيَاعِ النَّسْل، وَهَذَا الْمِلْكُ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَصْل الآْدَمِيِّ مِنَ الْحُرِّيَّةِ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بِطَرِيقِ النِّكَاحِ، فَهَذَا مَعْنَى أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ الْبَقَاءُ الْمَقْدُورُ إِلَى وَقْتِهِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015