الدَّرَاهِمِ إِلاَّ فِي دَارِ الضَّرْبِ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ؛ لأَِنَّ النَّاسَ إِنْ رُخِّصَ لَهُمْ رَكِبُوا الْعَظَائِمَ. قَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: فَقَدْ مُنِعَ مِنَ الضَّرْبِ بِغَيْرِ إِذْنِ السُّلْطَانِ لِمَا فِيهِ مِنَ الاِفْتِيَاتِ عَلَيْهِ (?) .

وَانْظُرْ (دَرَاهِم ف 7، وَسِكَّة ف 4) .

17 - وَيَنْبَغِي لِلإِْمَامِ ضَرْبُ الْفُلُوسِ لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ مِنْ إِنْفَاقِهَا فِي الْحَاجَاتِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي هِيَ أَقَل مِنْ قِيمَةِ الدِّرْهَمِ، وَالْعَادَةُ أَنْ تُضْرَبَ مِنَ النُّحَاسِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمَعَادِنِ الَّتِي تَحْتَمِل كَثْرَةَ الاِسْتِعْمَال، قَال ابْنُ تَيْمِيَةَ: يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يَضْرِبَ لِلرَّعَايَا فُلُوسًا تَكُونُ بِقِيمَةِ الْعَدْل فِي مُعَامَلاَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ لَهُمْ تَسْهِيلاً عَلَيْهِمْ وَتَيْسِيرًا لِمُعَامَلاَتِهِمْ.

وَمَقْصُودُهُ بِقِيمَةِ الْعَدْل أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ مَا فِيهَا مِنَ النُّحَاسِ لِتَكُونَ قِيمَتُهَا ذَاتِيَّةً.

وَذَكَرَ ابْنُ تَيْمِيَةَ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يُحَرِّمَ عَلَى النَّاسِ الْفُلُوسَ الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ وَيَضْرِبَ لَهُمْ غَيْرَهَا، لأَِنَّهُ إِذَا فَعَل ذَلِكَ أَفْسَدَ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَْمْوَال بِنَقْصِ أَسْعَارِهَا، وَلِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ إِلاَّ مِنْ بَأْسٍ " (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015