لاِحْتِمَال أَنْ تُرْوَى فَيَكُونَ الْمَنْقُودُ كِرَاءً، أَوْ لاَ تُرْوَى فَيَكُونَ سَلَفًا.
- وَمِنْهَا: إِنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا مُعَيَّنًا، وَكَانَ لاَ يَشْرَعُ فِي الْعَمَل إِلاَّ بَعْدَ شَهْرٍ: فَإِنْ شَرَطَ نَقْدَ الأُْجْرَةِ فَسَدَتِ الإِْجَارَةُ، لاِحْتِمَال تَلَفِ الأَْجِيرِ الْمُعَيَّنِ، فَيَكُونَ سَلَفًا، أَوْ سَلاَمَتِهِ فَيَكُونَ أُجْرَةً.
وَيَمْتَنِعُ النَّقْدُ أَيْضًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَلَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ فِي كُل مَا يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ، إِنْ كَانَ الثَّمَنُ مِمَّا لاَ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ الْمِثْلِيُّ، وَعِلَّةُ الْمَنْعِ فَسْخُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ، وَذَكَرُوا لَهُ أَمْثِلَةً مِنْهَا: مَا لَوِ اكْتَرَى دَابَّةً، سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَيَّنَةً أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ، لِيَرْكَبَهَا مَثَلاً بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ، فَلاَ يَجُوزُ النَّقْدُ فِي هَذِهِ مُطْلَقًا؛ لأَِنَّ الْكِرَاءَ إِذَا عَقَدَهُ بِانْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ، فَقَدْ فَسَخَ الْمُكْتَرِي الثَّمَنَ الَّذِي لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُكْرِي فِي شَيْءٍ لاَ يَتَعَجَّلُهُ الآْنَ بَل بِحَدِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ، لأَِنَّ قَبْضَ الأَْوَائِل لَيْسَ قَبْضًا لِلأَْوَاخِرِ (?) .
ج - الْجِعَالَةُ: يُمْتَنَعُ فِيهَا اشْتِرَاطُ نَقْدِ الْجُعْل، فَلَوْ شَرَطَ نَقْدَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ بِهَذَا الشَّرْطِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (?) وَلَوْ لَمْ يَنْقُدْهُ بِالشَّرْطِ بَل تَطَوَّعَ بِهِ، لاَ يَفْسُدُ.
وَانْظُرْ (جِعَالَة ف 24) .