وَقَعَ الاِتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَجَبَ الاِلْتِزَامُ بِهِ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (?) } وَمِنْ ذَلِكَ الثَّمَنُ فِي الْبَيْعِ، وَالأُْجْرَةُ فِي الإِْجَارَةِ.
وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ مُطْلَقًا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، فَالأَْصْل وُجُوبُ التَّسْلِيمِ، وَإِلاَّ فَلِلْعَاقِدِ الآْخَرِ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ مَثَلاً حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (ثَمَن ف 33) وَ (تَسْلِيم ف 4 وَمَا بَعْدَهَا) .
4 - وَيَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ نَوْعَانِ مِنَ الْعُقُودِ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: مَا يَجِبُ فِيهِ النَّقْدُ:
أ - فَفِي بَيْعِ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لاَ يَصِحُّ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ التَّسْلِيمُ نَقْدًا مِنَ الطَّرَفَيْنِ، فَلَوْ بَاعَ بِنَسِيئَةٍ، أَوْ أَخَّرَ الدَّفْعَ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ (?) .