9 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ حَاضِرَةً مُتَنَقِّبَةً، فَقَال: تَزَوَّجْتُ هَذِهِ. وَقَبِلَتْ جَازَ لأَِنَّهَا صَارَتْ مَعْرُوفَةً بِالإِْشَارَةِ، وَقِيل: يُشْتَرَطُ فِي الْحَاضِرَةِ كَشْفُ النِّقَابِ.
وَلَوْ كَانَتْ حَاضِرَةً مُتَنَقِّبَةً وَلاَ يَعْرِفُهَا الشُّهُودُ فَعَنِ الْحَسَنِ وَبِشْرٍ: يَجُوزُ، وَقِيل: لاَ يَجُوزُ مَا لَمْ تَرْفَعْ نِقَابَهَا وَيَرَاهَا الشُّهُودُ، وَالأَْوَّل أَقْيَسُ فِيمَا يَظْهَرُ بَعْدَ سَمَاعِ الشَّطْرَيْنِ مِنْهُمَا؛ لأَِنَّ الشَّرْطَ لَيْسَ شَهَادَةً تُعْتَبَرُ لِلأَْدَاءِ لِيُشْتَرَطَ الْعَامُّ عَلَى التَّحْقِيقِ بِذَاتِ الْمَرْأَةِ.
وَفِي التَّجْنِيسِ أَنْهُ هُوَ الْمُخْتَارُ لأَِنَّ الْحَاضِرَ يُعْرَفُ بِالإِْشَارَةِ، وَالاِحْتِيَاطُ كَشْفُ نِقَابِهَا وَتَسْمِيَتُهَا وَنِسْبَتُهَا، وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهَا الشُّهُودُ. أَمَّا إِذَا كَانُوا يَعْرِفُونَهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ فَذَكَرَ الزَّوْجُ اسْمَهَا لاَ غَيْرَ - جَازَ النِّكَاحُ إِذَا عَرَفَ الشُّهُودُ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَرْأَةَ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ التَّسْمِيَةِ التَّعْرِيفُ، وَقَدْ حَصَل.
وَبِقَوْل الْحَنَفِيَّةِ قَال الثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَا جَاءَ فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ: قَال جَمْعٌ: وَلاَ يَنْعَقِدُ نِكَاحُ مُتَنَقِّبَةٍ إِلاَّ إِنْ عَرَفَهَا الشَّاهِدَانِ اسْمًا وَنَسَبًا أَوْ صُورَةً.