وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النِّقَابِ وَالْبُرْقُعِ هِيَ أَنَّ كِلَيْهِمَا غِطَاءٌ لِوَجْهِ الْمَرْأَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ مَيَّزَ فِي الْبُرْقُعِ بِخَرْقَيْنِ لِلْعَيْنَيْنِ، وَمَنْ وَصَفَ النِّقَابَ بِذَلِكَ كَانَتِ الْعَلاَقَةُ بَيْنَهُمَا هِيَ التَّرَادُفَ.
5 - اللِّثَامُ فِي اللُّغَةِ بِالْكَسْرِ: مَا تُغَطَّى بِهِ الشَّفَةُ (?) أَوْ مَا كَانَ عَلَى الْفَمِ مِنَ النِّقَابِ (?) ، وَقَال ابْنُ مَنْظُورٍ: اللِّثَامُ رَدُّ الْمَرْأَةِ قِنَاعَهَا عَلَى أَنْفِهَا، وَرَدُّ الرَّجُل عِمَامَتَهُ عَلَى أَنْفِهِ (?) وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النِّقَابِ وَاللِّثَامِ هِيَ أَنَّ كِلَيْهِمَا غِطَاءٌ لِلْوَجْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ فِي النِّقَابِ يُسْتَرُ الْوَجْهُ عَدَا الْعَيْنَيْنِ، وَفِي اللِّثَامِ يُسْتَرُ الْفَمُ وَمَا دُونَهُ، وَلِذَا كَانَ النِّقَابُ أَعَمَّ.
6 - لَمَّا كَانَ النِّقَابُ هُوَ سَتْرَ وَجْهِ الْمَرْأَةِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْتَبِطًا بِعَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، إِذِ الْعَوْرَةُ هِيَ مَا يَحْرُمُ كَشْفُهُ مِنَ الْجِسْمِ، سَوَاءٌ مِنَ الرَّجُل أَوْ مِنَ الْمَرْأَةِ، أَوْ هِيَ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ وَعَدَمُ إِظْهَارِهِ مِنَ الْجِسْمِ، لِذَا فَإِنَّ بَيَانَ آرَاءِ الْفُقَهَاءِ فِي تَحْدِيدِ عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ يَتَّضِحُ مِنْهُ حُكْمُ اتِّخَاذِ النِّقَابِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الْوَجْهِ عَوْرَةً: