إِذَا جُنَّ أَثْنَاءَ التَّنْفِيذِ فَإِنَّهُ يَنْتَهِي النَّفْيُ (?) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل أَبِي بَكْرٍ الإِْسْكَافِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الْجُنُونَ لاَ يُنْهِي تَنْفِيذَ التَّعْزِيرِ، وَالنَّفْيُ فَرْعٌ مِنْهُ؛ لأَِنَّ الْغَايَةَ مِنْهُ التَّأْدِيبُ وَالزَّجْرُ، فَإِذَا تَعَطَّل جَانِبُ التَّأْدِيبِ بِالْجُنُونِ، فَلاَ يَنْبَغِي تَعْطِيل جَانِبِ الزَّجْرِ مَنْعًا لِلضَّرَرِ (?) .

د - الْمَرَضُ:

21 - لَوْ مَرِضَ الْمَنْفِيُّ فِي الْحَبْسِ، وَأَضْنَاهُ مَرَضُهُ، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَخْدِمُهُ وَيَقُومُ بِشَأْنِهِ - يُخْرِجُهُ الْحَاكِمُ مِنَ الْحَبْسِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْغَالِبُ فِي الْمَرَضِ هُوَ الْهَلاَكَ، وَهُوَ رَأْيُ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يُخْرِجُهُ، وَالْهَلاَكُ فِي السِّجْنِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا يُطْلِقُهُ بِكَفِيلٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ كَفِيلاً فَلاَ يُطْلِقُهُ.

أَمَّا الْمَرَضُ غَيْرُ الْخَطِيرِ فَإِنَّهُ يُعَالَجُ فِي الْحَبْسِ بِاتِّفَاقٍ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015