الأَْرْضِ، وَعَدَمِ تَرْكِهِمْ يَأْوُونَ إِلَى بَلَدٍ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ، لأَِنَّ النَّفْيَ هُوَ الطَّرْدُ وَالإِْبْعَادُ، وَالْحَبْسُ إِمْسَاكٌ، وَهُمَا يَتَنَافَيَانِ، فَمَكَانُ النَّفْيِ عِنْدَهُمْ لاَ يَكُونُ بِالْحَبْسِ فِي سِجْنٍ، وَلاَ فِي تَغْرِيبٍ إِلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ، بَل هُوَ التَّشْرِيدُ وَالْمُلاَحَقَةُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ (?) .
ج - مَكَانُ النَّفْيِ فِي التَّعْزِيرِ:
15 - النَّفْيُ فِي التَّعْزِيرِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ تَغْرِيبًا وَإِبْعَادًا عَنِ الْوَطَنِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ حَبْسًا فِي السِّجْنِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالأَْمْرَيْنِ مَعًا.
وَأُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ ثَمَانِينَ سَوْطًا، حَدًّا لِلْخَمْرِ، ثُمَّ سَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ لاِنْتِهَاكِهِ حُرْمَةَ رَمَضَانَ (?) ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا غَضِبَ عَلَى رَجُلٍ سَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ (?) ، وَكَانَ