وَالْفَقِيهُ بِدَقَائِقِ الْبَاطِنِ يَنْظُرُ إِلَى أَحْوَالِهِ، فَقَدْ يَقْتَضِي حَالُهُ دَوَامَ الصَّوْمِ وَقَدْ يَقْتَضِي دَوَامَ الْفِطْرِ وَقَدْ يَقْتَضِي مَزْجَ الإِْفْطَارِ بِالصَّوْمِ، وَإِذَا فَهِمَ الْمَعْنَى وَتَحَقَّقَ حَدَّهُ فِي سُلُوكِ طَرِيقِ الآْخِرَةِ بِمُرَاقَبَةِ الْقَلْبِ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ صَلاَحُ قَلْبِهِ، وَذَلِكَ لاَ يُوجَدُ تَرْتِيبًا مُسْتَمِرًّا، وَلِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُول: لاَ يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُول: لاَ يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَل صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ (?) ، وَعَنْ أَنَسٍ: كَانَ لاَ تَشَاءُ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْل مُصَلِّيًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ، وَلاَ نَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ (?) ، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَنْكَشِفُ لَهُ بِنُورِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْقِيَامِ بِحُقُوقِ الأَْوْقَاتِ (?) .

وَلِلتَّفْصِيل فِي أَنْوَاعِ صِيَامِ النَّافِلَةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ صِيَامُهُ مِنَ الأَْيَّامِ وَسَائِرِ الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَوْضُوعِ (ر: صَوْمُ التَّطَوُّعِ مِنْ ف 7 - 17) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015