14 - صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مُسْتَحَبَّةٌ فِي جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ (?) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً (?) } وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ وَحَثَّ عَلَيْهَا وَرَغَّبَ فِيهَا.
وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْل تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلاَّ الطَّيِّبُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْل الْجَبَل (?) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّصَدُّقِ قَبْل أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ مِنَ الزَّكَوَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ، وَقَبْل الإِْنْفَاقِ عَلَى مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ مِنَ الأَْقَارِبِ وَالزَّوْجَاتِ.
فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.
وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ صَدَقَتُهُ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِنَفَقَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَوْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِنَفَقَةِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى الإِْضَافَةِ أَوْ مَا