يَحُجَّ لِلْفَرْضِ، لأَِنَّ الْفَرْضَ لاَ يَتَأَدَّى بِنِيَّةِ النَّفْل، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ الْمَنْقُول الصَّرِيحُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَرُوِيَ عَنِ الثَّانِي وُقُوعُهُ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ كَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى الصِّيَامِ (?) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ التَّنَفُّل لِمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ مِنَ الصَّلاَةِ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِمَّا عَلَيْهِ، لاِسْتِدْعَائِهِ التَّأْخِيرِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ هَذَا الْحُكْمِ السُّنَنَ كَوَتْرٍ وَعِيدٍ وَالشَّفْعِ الْمُتَّصِل بِالْوَتْرِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (?) .
وَقَالُوا: يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ كَالْمَنْذُورِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، وَذَلِكَ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْخِيرِ الْوَاجِبِ وَعَدَمِ فَوْرِيَّتِهِ (?) .
وَصَرَّحُوا بِأَنَّ مِنْ نَوَى وَقْتَ إِحْرَامِهِ لِلْحَجِّ النَّفْل وَقَعَ نَفْلاً وَالْفَرْضُ بَاقٍ عَلَيْهِ (?) .
وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ نَقْلاً عَنِ الْجُرْجَانِيِّ: يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِصَوْمٍ (?) .
وَقَال الزَّرْكَشِيُّ: لَيْسَ لَهُ التَّطَوُّعُ بِالْحَجِّ