أَمَرَهُ بِأَنْ يُؤَاجِرَهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ أُجْرَتِهَا نَظَرًا لِلْمَالِكِ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لاَ يَحْتَمِل الاِنْتِفَاعَ بِهَا بِطَرِيقِ الإِْجَارَةِ، وَخَشِيَ أَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ قِيمَتَهَا أَمَرَهُ بِبَيْعِهَا وَحِفْظِ ثَمَنِهَا مَقَامَهَا.
وَإِنْ رَأَى أَنَّ الأَْصْلَحَ أَنْ لاَ يَبِيعَهَا بَل يُنْفِقَ عَلَيْهَا، أَمَرَهُ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا شَرِيطَةَ أَنْ لاَ تَزِيدَ نَفَقَتُهَا عَلَى قِيمَتِهَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى إِذَا حَضَرَ أُخِذَ مِنْهُ النَّفَقَةُ (?) .
الْقَوْل الثَّانِي: إِنْ أَنْفَقَ مُلْتَقِطُ اللُّقَطَةِ عَلَيْهَا، خَيَّرَ رَبَّهَا إِذَا جَاءَ بَيْنَ أَنْ يَفُكَّهَا بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مُلْتَقِطُهَا، أَوْ أَنْ يُسَلِّمَهَا لِمُلْتَقِطِهَا فِي نَظِيرِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الإِْنْفَاقُ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ أَمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (?)
الْقَوْل الثَّالِثُ: إِذَا أَمْسَكَ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ وَتَبَرَّعَ بِالإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا، فَذَاكَ، وَإِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى صَاحِبِهَا أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَشْهَدَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (?) .
وَقَالُوا: إِذَا أَرَادَ الْبَيْعَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا، اسْتَقَل بِهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِئْذَانُهُ، وَهَل يَجُوزُ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهَا