الإِْنْفَاقَ عَلَيْهَا أَوْ عَجَزَ عَنْهُ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ ذَبْحِ مَأْكُولٍ، لأَِنَّ بَقَاءَهَا فِي يَدِهِ بِتَرْكِ الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا ظُلْمٌ، وَالظُّلْمُ تَجِبُ إِزَالَتُهُ، فَإِنْ أَبَى فَعَل الْحَاكِمُ الأَْصَحَّ مِنْ هَذِهِ الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ أَوِ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا، كَمَا لَوِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الدَّيْنِ، وَيَجِبُ عَلَى مُقْتَنِي الْكَلْبِ الْمُبَاحِ وَهُوَ كَلْبُ صَيْدٍ وَمَاشِيَةٍ وَزَرْعٍ أَنْ يُطْعِمَهُ وَيَسْقِيَهُ أَوْ يُرْسِلَهُ، لأَِنَّ عَدَمَ ذَلِكَ تَعْذِيبٌ لَهُ، وَلاَ يَحِل حَبْسُ شَيْءٍ مِنَ الْبَهَائِمِ لِتَهْلَكَ جُوعًا أَوْ عَطَشًا (?) .
73 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ زَمَنَ الاِنْتِفَاعِ بِهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: إِنَّ نَفَقَةَ الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ عَلَى مَالِكِهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا فِي ذَلِكَ إِلَى: أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَكَانَ كِرَاءً، وَرُبَّمَا كَانَ عَلَفُهَا أَكْثَرَ مِنَ الْكِرَاءِ، فَتَخْرُجُ الْعَارِيَةُ إِلَى الْكِرَاءِ.