الأَْحْوَال الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، لأَِنَّهَا وَجَبَتْ سَدًّا لِلْخَلَّةِ وَكِفَايَةً لِلْحَاجَةِ، وَقَدْ حَصَل ذَلِكَ فِي الْمَاضِي بِدُونِهَا، بِخِلاَفِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ فَسَبَبُ وُجُوبِهَا الاِحْتِبَاسُ وَتَجِبُ مَعَ الْيَسَارِ، فَلاَ تَسْقُطُ بِسَدِّ الْخَلَّةِ فِيمَا مَضَى (?) .
وَاخْتَلَفُوا فِي صَيْرُورَتِهَا دَيْنًا عَلَى الْمُنْفِقِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لِلْحَنَفِيَّةِ. وَهُوَ أَنَّ نَفَقَةَ الأَْقَارِبِ لاَ تَصِيرُ دَيْنًا إِلاَّ إِذَا أَذِنَ الْقَاضِي لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّفَقَةُ أَنْ يَسْتَدِينَ، وَاسْتَدَانَ بِالْفِعْل، أَوْ أَمَرَ الْمُنْفِقُ الْغَائِبُ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّفَقَةُ بِالاِسْتِدَانَةِ.
لأَِنَّ إِذْنَ الْقَاضِي كَأَمْرِ الْغَائِبِ، فَإِنَّهَا تُصْبِحُ دَيْنًا عَلَى الْمُنْفِقِ، فَلاَ تَسْقُطُ إِلاَّ بِالأَْدَاءِ أَوِ الإِْبْرَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَدِنْ بِالْفِعْل لاَ تَصِيرُ دَيْنًا، وَلاَ يَحِقُّ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُنْفِقِ فِيمَا مَضَى (?) .
وَكَذَا إِذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي وَمَضَتْ مُدَّةٌ تُقَدَّرُ بِشَهْرٍ فَأَكْثَرَ سَقَطَتْ وَلاَ تَصِيرُ دَيْنًا، لأَِنَّ نَفَقَةَ الأَْقَارِبِ تَجِبُ لِلْحَاجَةِ، فَلاَ تَجِبُ مَعَ الْيَسَارِ، وَقَدْ حَصَلَتِ الْكِفَايَةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ.
هَذَا بِخِلاَفِ مَا إِذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي وَلَمْ