والثاني:

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَرِيبُ الْمُحْتَاجُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، لأَِنَّ الصِّلَةَ فِي الْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ وَاجِبَةٌ دُونَ الْبَعِيدَةِ، وَالْفَاصِل بَيْنَهُمَا أَنْ يَكُونَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (?) } ، وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " وَعَلَى الْوَارِثِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مِثْل ذَلِكَ " (?) .

اجْتِمَاعُ الأُْصُول وَالْحَوَاشِي:

61 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الأُْصُول وَالْحَوَاشِي.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى فَرْضِ النَّفَقَةِ عَلَى الأَْقَارِبِ مِنْ جِهَةِ الْحَوَاشِي، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الأَْصْنَافِ الَّذِينَ تَجِبُ لَهُمُ النَّفَقَةُ. فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ لِكُل ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ كَالْعَمِّ وَالْعَمَّةِ، وَالأَْخِ وَالأُْخْتِ، وَالْخَال وَالْخَالَةِ، وَلاَ تَجِبُ لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ كَابْنِ الْعَمِّ وَبِنْتِ الْعَمِّ، وَلاَ لِمَحْرَمٍ غَيْرِ ذِي رَحِمٍ كَالأُْمِّ مِنَ الرَّضَاعِ.

وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ لِكُل قَرِيبٍ وَارِثٍ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ كَالأَْخِ مِنْ أَيِّ الْجِهَاتِ كَانَ، وَلاَ تَجِبُ لِمَنْ لاَ يَرِثُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ، وَلَوْ كَانَ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015