وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّفَقَةَ تَلْزَمُ ذَوِي الأَْرْحَامِ الَّذِينَ لاَ يَرِثُونَ بِالْفَرْضِ أَوِ التَّعْصِيبِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَاتِ وَذَوِي الْفُرُوضِ، لأَِنَّهُمْ وَارِثُونَ فِي تِلْكَ الْحَال (?) .

وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ نَفَقَةَ الْحَوَاشِي غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَلاَ نَفَقَةَ عِنْدَهُمْ لِمَنْ عَدَا الأُْصُول وَالْفُرُوعَ مِنَ الأَْقَارِبِ كَالإِْخْوَةِ وَالأَْخْوَال وَالأَْعْمَامِ، وَذَلِكَ لِوُرُودِ الشَّرْعِ بِإِيجَابِ نَفَقَةِ الْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ، وَمَنْ سِوَاهُمَا لاَ يَلْحَقُ بِهِمْ فِي الْوِلاَدَةِ، فَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ (?) .

شُرُوطُ وُجُوبِ نَفَقَةِ الْحَوَاشِي عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهَا:

60 - يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ نَفَقَةِ الْحَوَاشِي عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهَا الشُّرُوطُ الَّتِي يَجِبُ تَوَافُرُهَا فِي نَفَقَةِ الأَْوْلاَدِ وَهِيَ:

أ - أَنْ يَكُونَ الْمُنْفِقُ عَلَيْهِ فَقِيرًا عَاجِزًا عَنِ الْكَسْبِ، بِسَبَبِ الصِّغَرِ أَوِ الأُْنُوثَةِ أَوِ الزَّمَانَةِ أَوِ الْعَمَى، لأَِنَّهَا أَمَارَةُ الْحَاجَةِ وَلِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ، فَإِنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْكَسْبِ غَنِيٌّ بِكَسْبِهِ.

ب - أَنْ يَكُونَ الْمُنْفِقُ وَاجِدًا مَا يُنْفِقُهُ فَاضِلاً عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَخَادِمِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015