عَلَى حَسَبِ أَنْصِبَائِهِمْ فِي الْمِيرَاثِ، فَلَوْ كَانَ لَهُ جَدٌّ وَابْنُ ابْنٍ فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمَا، السُّدُسُ عَلَى الْجَدِّ، وَالْبَاقِي عَلَى ابْنِ الاِبْنِ كَالْمِيرَاثِ (?) .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَ لِمُسْتَحِقِّ النَّفَقَةِ أَصْلٌ وَفَرْعٌ فَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْفَرْعِ وَإِنْ بَعُدَ كَأَبٍ وَابْنِ ابْنٍ، لأَِنَّ عُصُوبَتَهُ أَقْوَى، وَهُوَ أَوْلَى بِالْقِيَامِ بِشَأْنِ أَبِيهِ لِعَظِمِ حُرْمَتِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا عَلَى الأَْصْل اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ فِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِ لَهُ فِي الصِّغَرِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا، لاِشْتِرَاكِهِمَا فِي الْعِلَّةِ وَهِيَ الْبَعْضِيَّةُ (?) .
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ لِمُسْتَحَقِّ النَّفَقَةِ أَبٌ وَابْنٌ مِنْ أَهْل الإِْنْفَاقِ كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الأَْبِ وَحْدَهُ، وَلاَ تَجِبُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (?) } ، وَقَوْلِهِ: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (?) } ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدَ: " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ " (?) .