وَمِنَ الإِْحْسَانِ الإِْنْفَاقُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا.
وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (?) } ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ.
وَلِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ لِي مَالاً وَوَالِدًا، وَإِنَّ وَالِدِي يَجْتَاحُ مَالِيَ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكِ، إِنَّ أَوْلاَدَكُمْ مَنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلاَدِكُمْ " (?) . فَإِذَا كَانَ كَسْبُ الْوَلَدِ يُعَدُّ مِنْ كَسْبِ الأَْبِ، فَإِنَّ نَفَقَةَ الأَْبِ تَكُونُ وَاجِبَةً فِيهِ، لأَِنَّ نَفَقَةَ الإِْنْسَانِ تَكُونُ مِنْ كَسْبِهِ.
وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الإِْجْمَاعَ فِي هَذَا فَقَال: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْوَالِدَيْنِ اللَّذَيْنِ لاَ كَسْبَ لَهُمَا وَلاَ مَال وَاجِبَةٌ فِي مَال الْوَلَدِ (?) .
أَمَّا الأَْجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ