أَنْ يُفَارِقُوا وَإِمَّا أَنْ يَبْعَثُوا بِالنَّفَقَةِ، فَمَنْ فَارَقَ مِنْهُمْ فَلْيَبْعَثْ بِنَفَقَةِ مَا تَرَكَ (?) .
وَلأَِنَّ النَّفَقَةَ حَقٌّ يَجِبُ مَعَ الْيَسَارِ وَالإِْعْسَارِ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ كَأُجْرَةِ الْعَقَارِ وَالدُّيُونِ (?) .
وَلأَِنَّ النَّفَقَةَ عِوَضٌ أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فِي مُقَابِل احْتِبَاسِ الزَّوْجَةِ لِمَنْفَعَةِ الزَّوْجِ وَقِيَامِهَا عَلَى شُؤُونِ الْبَيْتِ وَمَصَالِحِهِ، وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ عِوَضًا فَإِنَّهَا تَكُونُ دَيْنًا كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنَ اسْتِحْقَاقِهَا كَمَا فِي كُل أُجْرَةٍ وَعِوَضٍ (?) .
29 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ إِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ إِعْطَاءَ زَوْجَتِهِ نَفَقَتَهَا أَوْ إِرْسَالَهَا لَهَا وَأَنْكَرَتْ هِيَ ذَلِكَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْقَوْل قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا (?) .