الْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَحِفُّونَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَارَبُوا بَابَ الْجَنَّةِ أَعْطَوْهُ الْكِتَابَ مَخْتُومًا لِيَقْرَأَهُ، وَأَمَّا أَهْل الْمَقْتِ فَيُنَادَوْنَ عَلَى رُؤُوسِ الأَْشْهَادِ وَتُسْتَنْطَقُ جَوَارِحُهُمْ بِفَضَائِحِهِمْ فَيَزْدَادُونَ بِذَلِكَ خِزْيًا وَافْتِضَاحًا.

وَقَال ابْنُ رَجَبٍ: كَانَ السَّلَفُ إِذَا أَرَادُوا نَصِيحَةَ أَحَدٍ وَعَظُوهُ سِرًّا، بَل إِنَّ بَعْضَ السَّلَفِ إِذَا سَمِعَ مَا يَكْرَهُ عَنْ أَخِيهِ ذَبَّ عَنْ عِرْضِهِ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهِ بِرَأْيِهِ وَنَصَحَهُ، نَقَل ابْنُ الْحَاجِّ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَال لِلْفُضَيْل: إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَبِل جَوَائِزَ السُّلْطَانِ، فَقَال: مَا أَخَذَ مِنْهُمْ إِلاَّ دُونَ حَقِّهِ، ثُمَّ خَلاَ بِهِ وَحَدَّثَهُ فِي ذَلِكَ بِالرِّفْقِ فَقَال: يَا أَبَا عَلِيٍّ إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ فَإِنَّا نُحِبُّ الصَّالِحِينَ (?) .

بَل إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ السَّتْرَ وَالنُّصْحَ مِنْ خِلاَل الْمُؤْمِنِ، قَال الْفُضَيْل: الْمُؤْمِنُ يَسْتُرُ وَيَنْصَحُ، وَالْفَاجِرُ يَهْتِكُ وَيُعَيِّرُ (?) .

الإِْخْلاَصُ فِي النَّصِيحَةِ:

10 - نَقَل الرَّاغِبُ الأَْصْفَهَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال: لاَ يَزَال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015